مرت أيام
و شهور منذ آخر موضوع قمت بكتابته، أصبحت كلماتي أكثر تثاقلاً وأقل رغبة في
الإصطفاف على سطور ورقتي البيضاء ،أتراها إزدادت كسلاً من طول مكوثها داخل حُجرات
مخيلتي ؟
أم أن كثرة الأحلام جعلتها تُحلق في الفضاء حتى إذا ما إعتادت على إنعدام الواقع تناست بأن بِمقدورها
الترابط و السكون بين سطور الأوراق؟!
بالتأكيد هي تناست ولَم تنسى مطلقاً مدى براعتها في نسق الجمل و سرد الاّراء، فعندما تكون في فضاء مخيلتي في لحظة إنعدام الواقع المحزن تنبثق تلك الكلمات بالقصص و الأحداث ، وتبُث في ذلك الفضاء الصامت الحياة، تتسابق العبارات لِتُكوِن الجمل لتنير كالنجوم بمعانيها و تناسُقها فيما بينها، في تلك اللحظة يزداد دقات قلبي و يصبح جسدي أكثر دفأ ووجهي أكثر إشراقاً.
أذهب مسرعة بخطوات متقاربة تشبه بالهرولة باحثة عن ورقة وقلم، عيناي تلتقِطان أكبر قدر ممكن من المحيط لتبحث عن الصورة المطلوبة ...نعم إنها الصورة التي تُظهِر الورقة و القلم.
بعد أن أجلس لأُحول تلك النجوم من الأفكار التي تجري بسرعة فائِقة في فضاء مخيلتي إلى حروف مترابطة متتابعة خلف بعضها داخل أسطر متراصة بعضها فوق بعض ، في اللحظة التي يرتطم بها رأس القلم المدبب بسطح الورقة ينطفئ فيه بريق تلك النجوم ، يصبح خالياً معتماً من جديد كأنه لم يكن هناك نور قط.
قررت محاولة كتابة عبارات قريبة من تلك التي كانت في مخيلتي ولكني أجدها باهتة فأمزق الورقة ، ولكن بعد تكرر هذا الأمر ، قررت بأنه يجب علي الكتابة، ربما بعد محاولات كثيرة أتمكن من إنارة مخيلتي قد يكون الأمر كإحداث شرارة تلو شرارة لإشعال النار في ليلة شديدة البرودة.
فإن وجدت أيها القارئ العزيز بأن كلماتي باهتة قليلاً أو مصحوبة بقليلٍ من الصقيع فاستخدم نور مخيلتك وشرارة فكرك لرؤية جمال كلماتي.
بقلم: أمينة عبد القادر عثمان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق